الشيخ السبحاني
435
محاضرات في الإلهيات
تعالى ، يقال لهما ناكر ونكير ، ينزلان على الميت فيسألانه عن ربه ونبيه ودينه وإمامه ، فإن أجاب بالحق ، سلموه إلى ملائكة النعيم ، وإن ارتج سلموه إلى ملائكة العذاب . وفي بعض الروايات أن اسمي الملكين الذين ينزلان على الكافر : ناكر ونكير ، واسمي الملكين الذين ينزلان على المؤمن : مبشر وبشير " . إلى أن قال : " وليس ينزل الملكان إلا على حي ، ولا يسألان إلا من يفهم المسألة ويعرف معناها ، وهذا يدل على أن الله تعالى يحيي العبد بعد موته للمسألة ، ويديم حياته لنعيم إن كان يستحقه ، أو لعذاب إن كان يستحقه " . ( 1 ) وقال المحقق الطوسي في التجريد : " وعذاب القبر واقع ، للإمكان ، وتواتر السمع بوقوعه " . وقال العلامة الحلي في شرحه : " نقل عن ضرار أنه أنكر عذاب القبر ، والإجماع على خلافه " . ( 2 ) والظاهر اتفاق المسلمين على ذلك ، يقول أحمد بن حنبل : " وعذاب القبر حق ، يسأل العبد عن دينه وعن ربه ، ويرى مقعده من النار والجنة ، ومنكر ونكير حق " . ( 3 ) وقد نسب إلى المعتزلة إنكار عذاب القبر ، والنسبة في غير محلها ،
--> 1 . تصحيح الاعتقاد : 45 - 46 . 2 . كشف المراد : المقصد 6 ، المسألة 14 ، ولاحظ إرشاد الطالبين : 425 . 3 . السنة : 47 ، ولاحظ الإبانة للأشعري : 27 .